الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٦ - الخامس الدم من كلّ حيوان له نفس سائلة
..........
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر ٧ أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن العقرب و الخنفساء و أشباههما يموت في الجرّة أو الدن يتوضّأ منه للصلاة، قال: لا بأس [١].
و منها: ما رواه سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن جرّة وجد فيها خنفساء قد ماتت، قال: ألقها و توضّأ منه و إن كان عقربا فأرق الماء و توضّأ من ماء غيره، الحديث [٢]. فإنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ ما لا نفس له لا بأس بكلّ شيء منه و منه الدم.
و بعبارة أخرى يمكن الاستدلال على المدّعى بهذه الطائفة مؤيّدا بالإجماع المدّعى بالإضافة إلى السيرة و الارتكاز في أذهان أهل الشرع، أضف إلى ذلك كلّه أنه لو كان نجسا لذاع و شاع لكونه مورد الابتلاء، فلاحظ.
الفرع الثالث: أنّه لا يترك الاحتياط في دم البق حال مصّه دم الإنسان مثلا: أقول المكلّف تارة يعلم بصدق عنوان دم البق حال المصّ و اخرى يعلم بعدم الصدق و ثالثة يشكّ في الصدق و في هذه الصورة تارة يكون منشأ الشكّ الشبهة الموضوعية، و أخرى يكون المنشأ الشبهة المفهومية.
أمّا في صورة العلم بالصدق أو بعدمه فيكون الحكم واضحا، و أمّا في صورة الشكّ فإن كانت الشبهة موضوعية يكون مقتضى الاستصحاب عدم صدق عنوان دم البق على المشكوك فيه و إن كانت مفهومية فأيضا بمقتضى
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.