الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧٧ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
و أمّا الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى العشرة فالظاهر أنّه لا وجه له بل المرجع التميز فإن كان الدم واجدا لصفات الحيض يجعل حيضا و إلّا يجعل استحاضة.
إن قلت: ما الوجه في تقديم التميز على الاقتصار على أيّام الدم، فإنّ المستفاد من جملة من النصوص أنّ ذات العادة ترجع إلى عادتها.
قلت: هذا فيما يشك بين كون الدم من الحيض أو من الاستحاضة، و أمّا مع العلم الوجداني أو طريق تعبّدي بحيث ميّز حال الدم لم يكن وجه لرفع اليد عنه. و إن شئت فقل: إنّ ببركة نصوص التميز يشخص أنّ الدم دم الحيض و مع فرض قيام الدليل على كون الدم دم الحيض لا مجال لرفع اليد عنه.
و أمّا لو انقطع الدم قبل العشرة أو عليها فحكم بأنّ الكلّ حيض و الظاهر أنّه لا وجه له إذ ما زاد عن العادة لو لم يكن بصفات الحيض لا وجه لجعله حيضا بل لا بدّ من جعله استحاضة لقيام الأمارة على كونه منها.
و أمّا لو تجاوز عن العشرة فحكم بجعل مقدار العادة حيضا و الباقي استحاضة و الوجه فيه أنّ الدليل قائم على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض، لاحظ ما رواه علي بن جعفر [١].
و أمّا لو كان في العادة بصفة الاستحاضة و كان الخارج عن العادة واجدا لصفات الحيض و كانت العادة حاصلة بالتميز حكم (قدّس سرّه) بالاحتياط في تمام الأيّام و يمكن أن يكون فيما أفاده ناظرا إلى أنّ العادة إذا حصلت بالتميز لا
[١] تقدّم في ص ٥٧٣.