الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧٥ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
الحديث [١].
فلو ترتّب حكم على الأيّام أو الاقراء و أمثالهما يؤخذ به. و بعبارة أخرى:
إذا فرضنا صدق عنوان أيّام الاقراء أو أيّام الحيض يكفي للمدّعي فإن صدق هذا العنوان لا يتوقّف على نصّ معتبر كي يشكل بأنّ النص الدالّ عليه غير تام سندا كما تقدّم.
إذا عرفت ما ذكرنا نقول: إذا كانت المرأة ذات عادة وقتية تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في وقتها و لو لم يكن الدم بصفات الحيض، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم [٢].
و أمّا ذات العادة العددية فقط فأفاد الماتن بأنّ الأحوط أن تجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة إلى أن يمضي ثلاثة أيّام أو يكون الدم بصفات الحيض، و الظاهر أنّ الوجه فيما أفاده أنّه لو لم يكن الدم بصفات الحيض يشكّ في كونه دم الحيض أم لا إذ يمكن انقطاعه قبل الثلاثة فيلزم الاحتياط.
أقول: الاحتياط حسن بلا إشكال، لكن الصناعة تقتضي الحكم بالحيضيّة و لو مع فقد الصفات إذ ببركة الاستصحاب الاستقبالي يحكم ببقاء الدم إلى ثلاثة أيّام فيحكم بكونه دم الحيض و يترتّب عليه الأحكام. و منها: الحكم بكون الصفرة في أيّام الحيض حيضا كما تقدّم.
ثمّ إنّ الماتن أفاد بأنّ فائدة العادة العددية أنّه لو تجاوز الدم أيّام العادة
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] تقدّم في ص ٥٦٥.