الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤١ - فصل في أحكام التخلّي
..........
الوثوق بالإطلاق، فتأمّل.
و ربّما يستدلّ لكفاية المرّة بما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال، قال: يغسل ذكره و يذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين [١] بدعوى أنّ تخصيص ما دلّ على لزوم التعدّد أولى من تقييد الغسل بالمرّتين لأنّه ٧ تعرّض في هذه الرواية للمرّتين بالنسبة إلى الوضوء و مع ذلك أطلق الغسل بالنسبة إلى مخرج البول.
و لو سلّم التساوي يتساقط الدليلان فتصل النوبة إلى الأصل و مقتضاه الطهارة بعد تعارض استصحاب النجاسة بأصالة عدم الجعل.
هذا، و لكن يمكن أن يقال: إنّ ما دلّ على التعدّد مقدّم في نظر العرف على هذا الدليل فإنّه بمنزلة الحاكم و المبيّن، فتأمّل. لكن الذي يهوّن الخطب حديث البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء .. الحديث [٢]؛ فإنّه أحدث و يدلّ على لزوم التعدّد فالأقوى لزوم التعدّد، و أمّا رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل [٣]، و إن كانت ظاهرة في كفاية المرّة لو كان الماء مثلي ما على الحشفة لكن لا يعتمد عليها لضعفها سندا و مثلها مرسل الكليني قال:
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.
[٣] الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٥.