الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٦ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
..........
المقام الأوّل: في حكم بولها، فنقول: أمّا بول الحمير فيدلّ على نجاسته ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بروث الحمر و اغسل أبوالها [١]. و ما رواه محمّد بن مسلم [٢] و في قبال هذه الروايات ما يدلّ على طهارة بول الحمير و هو ما رواه معلّى بن خنيس و عبد اللّه بن أبي يعفور، قالا:
كنّا في جنازة و قدّامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا و ثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللّه فأخبرناه، فقال: ليس عليكم بأس [٣]، و الحديث ضعيف سندا.
و أمّا بول البغل و الفرس فيدلّ على نجاسته ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه [٤] إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على نجاسة بول هذه الثلاثة و ليس في قبالها ما يدلّ على الطهارة خصوصا.
نعم، في المقام ما يدلّ بعمومه على طهارة بول هذه الثلاثة و هو ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الأغرّ النخّاس قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أعالج الدواب فربما خرجت بالليل و قد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله أو يده فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه، فقال: ليس عليك شيء (فقال: لا بأس به) [٥].
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] تقدّم في ص ١٣١.
[٣] الوسائل، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١٤.
[٤] تقدّم في ص ١٣٢.
[٥] الوسائل، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.