الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٧ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
و الخفّاش من غير المأكول (١) و الخطاف من المأكول (٢).
و لا يستشكل في الرواية بضعف أبي الأغرّ فإنّ اسناد الصدوق على ما في المشيخة إلى أبي الأغرّ بابن أبي عمير و روايته كاف في كون المرويّ عنه ثقة لكن رجعنا عن هذه المقالة و قلنا كون الراوي ابن أبي عمير لا يدلّ على وثاقة المروي عنه فلا بدّ من الالتزام بالنجاسة، إلّا أن يقال: كيف يمكن الالتزام بالنجاسة مع أنّها خلاف ارتكاز أهل الشرع و خلاف السيرة الجارية.
هذا كلّه ما يرجع الى المقام الأوّل.
و أمّا المقام الثاني، فنقول: تدلّ على نجاسة أرواث هذه الثلاثة حديث ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الثوب يقع في مربط الدابّة على بولها و روثها كيف يصنع؟ قال: إن علق به شيء فليغسله و إن كان جافّا فلا بأس [١]، و حيث إنّه لا دليل على طهارته بالخصوص فيؤخذ به، مضافا إلى ما ورد في نجاسة مطلق العذرة لو قلنا بشمولها للروث و إن كان بعيدا فتأمّل.
١- لكنّه من الطيور، و الطيور لا بأس ببولها و خرئها.
(٢) لدلالة قوله ٧ في رواية عمّار [٢] عليه.
هذا كلّه بالنسبة إلى ذي النفس، و أمّا ما لا نفس له فاستدلّ على طهارة ما يخرج منه بعدم الخلاف و أصالة الطهارة و بلزوم الحرج و بأنّ ميتته طاهرة
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢١.
[٢] تقدّم في ص ١٣١.