الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٢ - الرابع المباشرة مع الاختيار بأن يباشر إتيان الوضوء بنفسه
نعم، لو لم يتمكّن من المباشرة تولّى مباشرته الغير فيوضّيه، و الأحوط حينئذ أن ينويا كلاهما (١).
(١) اتفاقا كما في الحدائق، و إجماعا كما عن المنتهى، و عليه اتفاق الفقهاء كما عن التحرير و يشير إليه ما ورد في المجدور فإنّه وقع في جملة من الروايات أنّ المجدور يتيمّم، لاحظ ما رواه محمد بن سكين و غيره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قيل له: إنّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسّلوه فمات فقال: قتلوه ألا سألوا ألا يمّموه، انّ شفاء العيّ السؤال [١] و مثلها غيرها فراجع [٢].
و أيضا يشير إليه ما عن أبي عبد اللّه ٧ أيضا في حديث أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد قال: فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني فحملوني و وضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني [٣].
و يمكن أن يقال كما في طهارة شيخنا الهمداني (قدّس سرّه) أنّ المتبادر من الأمر بالغسل ليس إلّا وجوب إيجاد هذه الطبيعة على كلّ مكلّف على وجه يستند الفعل إليه عرفا و هذا يختلف بحسب القادر و العاجز، فالقادر لا بدّ أن يباشر الغسل، و العاجز لا بدّ أن يسبّب.
و بعبارة أخرى لا يسلم ظهور إسناد الفعل إلى الفاعل في المباشرة مطلقا بل يختلف بالقدرة و العجز، و عليه يجب على العاجز أن يسبب في غسل
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب التيمّم، الحديث ١.
[٢] نفس الباب من الوسائل.
[٣] الوسائل، الباب ٤٨ من أبواب الوضوء.