الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٩ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
و ما رواه زرارة أيضا قال: قلت لأبي جعفر ٧: إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه و إنّما القرء ما بين الحيضتين و زعم أنّه أخذ ذلك برأيه، فقال أبو جعفر ٧: كذب، لعمري ما قال ذلك برأيه و لكنّه أخذه عن عليّ ٧ قال: قلت له: و ما قال فيها عليّ ٧؟ قال:
كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و لا سبيل له عليها، و إنّما القرء ما بين الحيضتين، الحديث [١].
و ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة إذا طلّقها زوجها متى تكون أملك بنفسها؟ قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها، الحديث [٢].
و ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها، الحديث [٣] فإنّ المستفاد من الروايات بمقتضى مفهوم الشرط بقاء الزوجية ببقاء العدّة.
إن قلت: لا يستفاد من بقائها في العدّة كونها زوجة.
قلت: يكفي لإثبات المدّعى النصوص التي ذكرت فيها جملة (بانت منه) فإنّه يستفاد من هذه الجملة أنّها ما دامت في العدّة باقية على زوجيّتها له و لم تبن منه، مضافا إلى أنّ التسالم قائم على أنّ حكمها حكم الزوجة.
[١] الوسائل، الباب ١٥ من العدد، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.