الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٦ - فصل في حقيقة الوضوء
بما يسمّى مسحا عرفا (١).
(١) هذا هو المنسوب إلى المشهور، و نقل عن غير واحد نسبته إلى مذهب الأصحاب، و نقل عن الأردبيلي (قدّس سرّه) دعوى الإجماع عليه، بل نقل عن بعض الأعاظم أنّ دعوى الإجماع عليه مستفيض، و ما نسب إلى جملة من الأعلام بل نسب إلى المشهور من أنّ الاكتفاء بإصبع واحد في مسح الرأس و الرجلين لا ينافي ما ذكر لأنّه يمكن أن يكون بيانا لأقلّ ما يتحقّق به المسح لا إلزامه بالخصوص و لو تحقّق بأقلّ منه.
و كيف كان يدلّ على المدّعى ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧:
ألا تخبرني من أين علمت و قلت: إنّ المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين، فضحك فقال: يا زرارة قاله رسول اللّه ٦ و نزل به الكتاب من اللّه عزّ و جلّ لأنّ اللّه عزّ و جلّ قال: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل، ثمّ قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلام فقال: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فعرفنا حين قال: «برؤوسكم» أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه ٦ للناس فضيّعوه، الحديث [١].
و في رواية زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر ٧ أنّه قال في المسح:
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، الحديث ١.