الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٣ - الخامس إطلاق الماء
و إن كان الأظهر كفاية نيّة المتوضّي فيما لو كان يسند إليه الفعل عرفا و كان الموضّي بمنزلة الآلة (١).
[الخامس: إطلاق الماء]
الخامس: إطلاق الماء، فلا يصحّ بالماء المضاف كماء الرمّان و ماء الورد و أمثالهما و لو مزج به شيء من ملح أو جلّاب أو غيرهما كان الاعتبار بصدق اسم الماء عليه في العرف فلو لم يصدق لم يصحّ الوضوء به. نعم، لا بأس بمثل ماء القليان المتعارف (٢).
وجهه و يديه و مسح رأسه و رجليه، لكنّ الإنصاف أنّ إتمام الأمر بحسب القاعدة مشكل و قياس الوضوء بباب الغسل لا وجه له. و بعبارة أخرى مقتضى الصناعة لزوم المباشرة و لا دليل على جواز الاستنابة.
(١) لو قلنا: بأنّ مدرك الحكم هو الإجماع فلا بدّ من أن ينويا كلاهما للعلم الإجمالي بأنّ أحدهما يلزم أن ينوي و غير مشخص و إن كان المدرك الروايات فحيث إنّ قوله ٧: فغسّلوني، أو قوله: ألا يمّموه، ظاهر في أنّ الغسل أو التيمّم مستند إلى الموضّي بتمام خصوصياتهما فلا بدّ أن ينوي الموضّي، و أمّا لو كان المدرك ما ذكرناه أخيرا فالمتوضّى لا بدّ أن ينوي حيث إنّه مأمور و مخاطب بالغسل و الموضّي ليس إلّا آلة للغسل.
و بعبارة أخرى على هذا المعنى لا فرق بين القادر و العاجز إلّا بأنّ القادر يباشر و العاجز يسبّب لكن قد تقدّم آنفا عدم تمامية التفصيل و طريق الاحتياط ما ذكره في المتن و مقتضى الصناعة سقوط الوضوء في الفرض.
(٢) هذا هو المشهور بينهم بل نقل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه و خالف المشهور في هذا الحكم الصدوق و ابن أبي عقيل حيث إنّ الأوّل جوّز الوضوء و الغسل بماء الورد و وافقه في ذلك الكاشاني على ما نقل عنه