الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠٦ - الأمر السابع أنّه يجب الغسل للنذر و شبهه
..........
رأسك و العزائم أربعة: حم السجدة و تنزيل و النجم و اقرأ باسم ربك [١].
الأمر السابع: أنّه يجب الغسل للنذر و شبهه
و الوجه فيه أنّ متعلّق النذر إذا كان راجحا و تعلّق به النذر يجب و كذلك بواقي المذكورات و المفروض أنّ غسل الجنابة أمر راجح بل ادّعى عن بعض وجوبه النفسي، و لكنّ الحقّ أنّه مستحبّ نفسي و هل يحتاج في تحقّقه إتيانه بقصد الكون على الطهارة أم لا؟
الظاهر أنّه لا يحتاج فإنّ المستفاد من الدليل أنّه بنفسه يوجب الطهارة لاحظ قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [٢].
فإنّ المستفاد من الآية الشريفة أنّ الغسل بنفسه طهارة و يستفاد من ذيل الآية أنّ الطهارات الثلاث بنفسها الطهارة التي هي مطلوبة له تعالى.
و صفوة القول: إنّ المستفاد من الآية مطلوبية نفس الأفعال التي تتحقّق بها الطهارات، فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] المائدة: ٦.