الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٩ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد.
و منها: النصوص الواردة في المقام، لاحظ ما رواه رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأقطع فقال: يغسل ما قطع منه [١]، فإنّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنّه يجب غسل ما بقي من المقدار الذي كان غسله واجبا، و لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال:
سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ؟ قال: يغسل ما بقى من عضده [٢] فإنّ الجار لا يكون بيانا للموصول و إلّا كان المناسب أن يقال يغسل عضده و لا يكون متعلّقا بقوله (بقى) إذ المفروض أنّ القطع من المرفق.
و بعبارة واضحة أنّ المفروض أنّ القطع ابتدئ من المرفق فالمرفق لم يقطع بل يكون باقيا و حيث إنّ غسل المرفق واجب فمقدار من محلّ الغسل يكون باقيا فيجب غسله.
فالنتيجة: أنّ المستفاد من الحديث وجوب غسل المقدار الباقي من محلّ كان غسله واجبا و هذا هو المدّعى و في الباب حديثان آخران أحدهما ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل قال: يغسلهما [٣]، ثانيهما ما رواه رفاعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل كيف يتوضّأ؟ قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه [٤] فإنّهما إمّا يكونان قابلين للجمع مع حديث عليّ بن جعفر و إما لا يكونان كذلك.
[١] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.