الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٧ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
على خلافه ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال و أنا أمتثل أمره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن ٧ و سعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد، و قيل: إنّه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة و صلحت حاله عنده و ورد عليه كتاب أبي الحسن ٧ ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين و توضّأ كما أمرك اللّه تعالى؛ اغسل وجهك مرّة فريضة و اخرى إسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك و امسح بمقدّم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك و السلام [١].
و لا شبهة في أنّه يستفاد من هذه المكاتبة وجوب الابتداء من المرفق إذ نهاه أوّلا منه من أن يغسل من الأعلى و بعد رفع التهمة أمره ٧ بأن يتوضّأ كما كان يتوضّأ أوّلا من الابتداء بالأعلى.
و منها: ما ورد في بعض الوضوءات البيانية كرواية زرارة [٢].
و منها: ما عن تفسير العيّاشي عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ إلى أن قال: قلت: فإنّه قال: اغسلوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فكيف الغسل؟ قال:
هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثمّ يفضّه على المرفق ثمّ يمسح إلى الكفّ، إلى أن قال: قلت له: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده
[١] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.
[٢] تقدّمت في ص ٣١٩- ٣٢٠.