الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٨ - الثاني الأرض
على وجه يزول عين النجاسة (١) و لو فرض زوالها قبل ذلك ففي الاكتفاء بمجرّد مسّ الأرض إشكال (٢) بل لا بدّ من المشي أو المسح بالأرض أيضا و كذا في النجاسات التي لا عين لها كالبول و الماء المتنجّس بعد اليبس. و لا فرق في الأرض بين التراب و الحجر و غيرهما ممّا يصدق عليه اسم الأرض (٣) و يعتبر فيها الطهارة (٤).
عبد اللّه ٧: إنّي وطئت عذرة بخفّي و مسحته حتّى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه؟ قال: لا بأس [١].
فيرد عليه: أنّ المستفاد منه عدم البأس في الصلاة فيه و هو أعمّ من حصول الطهارة بالمسح، مضافا إلى أنّ حفص بن أبي عيسى الراوي في هذه الرواية مجهول فلا اعتبار بها.
(١ كما صرّح به في رواية زرارة [٢] فلاحظ، مضافا إلى أنّ القاعدة تقتضي ذلك.
(٢) و الوجه فيه عدم الدليل على كفاية المسّ أو المشي فلا مجال للخروج عن مقتضى الأدلّة من لزوم المشي أو المسح.
(٣) لأنّ الموضوع في الأدلّة عنوان الأرض، فكلّما تحقّق هذا العنوان يتحقّق الموضوع.
(٤) ذهب إليها على ما نقل الشهيد الأوّل و الاسكافي و الكركي و نسب إلى
[١] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٦.
[٢] تقدّم في ص ١٩٦.