الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤٣ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
و منها: ما رواه الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه ٨ في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه و الصلاة عليه [١] و الحديث لا يعتدّ به لضعف اسناد الصدوق إلى الرجل، و السند الآخر أيضا مخدوش بمحمّد بن سنان.
و منها: ما رواه خالد بن ماد القلانسي عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن فإذا كان الميّت نصفين صلّى على النصف الذي فيه قلبه [٢] و رواه عليّ بن جعفر عن أخيه ٧ و مفاد صدر الحديث مطابق مع القاعدة الأوّلية.
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: إذا قتل قتيل فلم يوجد إلّا لحم بلا عظم لم يصلّ عليه و إن وجد عظم بلا لحم فصلّ عليه [٣]، و مفاد الحديث أنّ القتيل إذا وجدت عظامه يصلّ عليه و هذا على طبق القاعدة و بقيّة الروايات المذكورة في الباب كلّها مخدوشة سندا فلا يعتدّ بها.
و ممّا تقدّم يظهر أنّ ما أفاده في المتن من الفروع مبني على الاحتياط.
نعم، إذا وجد نصف الميّت الذي فيه قلبه تجب الصلاة عليه بمقتضى حديث ابن جعفر المتقدّم آنفا و أمّا حديث طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨.