الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٠ - الثاني الأرض
..........
و يرد عليه: أنّ المتّبع ظهور الأدلّة و ملاكات الأحكام لا تناط بنظر العرف فإنّ المطهّرات ليست من سنخ واحد و قياس المقام بباب النجاسة مع الفارق لأنّه علم من الخارج بالضرورة أنّ الطاهر لا ينجس شيئا، مضافا إلى أنّ سراية القذارة من الملاقي إلى الملاقى موافق مع نظر العرف، و أمّا مطهّرية الأرض فخارجة عن ارتكاز العرف فلا معنى لأن يناط بنظره.
الخامس: الأصل أي الاستصحاب فإنّ مقتضاه بقاء النجاسة مع الشكّ.
و يرد عليه أنّ إطلاق الدليل لا يبقي مجالا لجريان الأصل، مضافا إلى أنّ الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلّية كما مرّ منّا لعلّه مرارا.
السادس: صحيح الأحوال [١] فإنّه فرض في سؤاله أنّه يطأ بعده مكانا نظيفا و الحكم وارد في هذا الفرض فلا وجه للتعدّي.
و أورد عليه: بأنّ القيد فرض في كلام الراوي لا في كلام الإمام ٧ و لكن هذا الإشكال غير وارد لأنّ الإطلاق يحتاج إلى الدليل و قد دلّ بعض الروايات بإطلاقه على كفاية المشي على الأرض لكن يختصّ بالمشي حافيا كروايتي زرارة و معلّى [٢].
و أمّا المشي مع النعل على الأرض غير النظيفة فالظاهر أنّه ليس على مطهّريته دليل إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل، اللّهمّ إلّا أن يستدلّ عليه برواية الحلبي المتقدّمة [٣] فإنّه لم يفصل في تلك الرواية بين النعل و غيره و لم يفصل بين المشي على الأرض النظيفة و غيرها
[١] تقدّم في ص ١٩٦.
[٢] تقدّم في ص ١٩٦.
[٣] تقدّمت في ص ١٩٦.