الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩٥ - فصل في أحكام الغسل
..........
كلّها عظيم عند اللّه لأنّها معاصي و أنّ اللّه لا يحبّ من العباد العصيان و قد نهانا اللّه عن ذلك لأنّها من عمل الشيطان و قد قال: لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ إِنَّ الشَّيْطٰانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمٰا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحٰابِ السَّعِيرِ [١]. [٢]
و في قبال هذه الطائفة حديثان يدلّان على الجواز:
أحدهما: ما رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الدلك فقال: ناكح نفسه لا شيء عليه [٣].
ثانيهما: ما رواه ثعلبة بن ميمون و حسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل قال: لا بأس به و لم يبلغ به ذاك شيئا [٤].
أمّا الحديث الأوّل فلا اعتبار بسنده إذ الواسطي لم يوثّق، و أمّا الحديث الثاني فأيضا يكون سنده مخدوشا فإنّ ثعلبة و حسين لم يوثّقا في الرجال و إن ذكرت لهما مدائح لا سيّما ثعلبة فإنّ مدائحه كثيرة لكن لم يذكر في حقّه عنوان الوثاقة فيكون المرجع القسم الأوّل من النصوص الدالّ على الحرمة و كون المني الخارج بالاستمناء موجبا للغسل فهو على طبق القاعدة إذ قد تقدّم أنّ الدليل قائم على أنّ خروج المني بأيّ نحو يوجب الجنابة و وجوب الغسل، فلاحظ.
[١] فاطر: ٦.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرّم، الحديث ٦.
[٤] الوسائل، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٣.