الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧٩ - فصل في أحكام الحيض
[فصل في أحكام الحيض]
فصل في أحكام الحيض و هي أمور؛ منها: أنّه لا تصحّ منها الصلاة مطلقا من غير فرق بين الواجبة و المستحبّة و لا بين الأصلية و صلاة الاحتياط، بل لو حاضت بين الصلاة بطلت و لو قبل إتمام التشهّد الأخير بل و قبل السلام الواجب و لو شكّت حال الصلاة في حصول الحيض اختبرت بمسح ظاهر الفرج باليد فإن وجدت الدم خرجت من الصلاة و إلّا أتمّتها، و الظاهر جواز البناء على عدم الحيض و إتمام الصلاة بدون الاختبار المزبور بل لو وجدت الدم بعد الصلاة حينئذ و لم تعلم بسبقه على إتمام الصلاة بنت على صحّة الصلاة أيضا (١).
(١) بطلان الصلاة بالحيض من الواضحات التي لا يعتريها ريب و لا مجال للبحث فيه، و تدلّ عليه جملة من النصوص منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة، الحديث [١].
إن قلت: لما ذا نحمل الحرمة على الحكم الوضعي أي البطلان و الحال أنّ الجملة ظاهرة في الحكم التكليفي.
قلت: كيف يمكن أن تكون الصلاة الصادرة عن الحائض صحيحة و مع ذلك تكون حراما، و إن شئت فقل: مرجع هذا الكلام إلى اجتماع الأمر و النهي إذ على فرض الصحّة تكون الحائض مأمورة بها و مع ذلك تكون منهية عن الصلاة فلا تغفل.
[١] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب الحيض، الحديث ١.