الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٤ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
على الخفض [١]. و بين أن يقرأ بالنصب كما نقلت عن نافع و ابن عامر و الكسائي و في رواية حفص عن عاصم على ما قيل.
أمّا على الأوّل فظاهر فإنّه معطوف على لفظ رءوس، و أمّا على الثاني فإنّه معطوف على المحلّ فإنّ لفظ الرءوس منصوب محلّا لأجل المفعولية.
و أمّا ربّما يقال: من أنّه يمكن الالتزام بوجوب الغسل في الرجل بجعلها معطوفة على الأيدي بلا فرق بين القراءتين، أمّا على قراءة النصب فعلى القاعدة، و أمّا على قراءة الجرّ فيلتزم بكون جرّه للمجاورة كما في قولهم هذا حجر ضب خرب فيرد عليه: أنّ هذا خلاف الظاهر، بل على خلاف القواعد الأدبية، و في بعض الكلمات أنّ ذلك من غرائب الاستعمال فإنّ عطفه على المحلّ على قراءة النصب أولى من عطفه على لفظ الأيدي بل يتعيّن لأنّه يلزم الفصل بالأجنبي و إلقاء للمخاطب في خلاف ما هو ظاهر الكلام.
و أمّا على قراءة الجر فمضافا إلى ما سمعت أنّه نقل منعه عن محقّقي النحويّين و تأويل ما توهّم فيه ذلك و على فرض جوازه مشروط بعدم فصل بين المتجاورين كما في المثال. و أمّا مع الفصل بينهما كما في الآية فلا يجوز بلا كلام.
و كيف كان لا مجال للمناقشة في أنّ الوظيفة المقرّرة في الرجل المسح.
نعم، يظهر من بعض الروايات جواز الغسل لاحظ رواية أيّوب بن نوح قال:
كتبت إلى أبي الحسن ٧ أسأله عن المسح على القدمين فقال: الوضوء
[١] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١٠.