الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٦ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
المسح و هذا هو المرجّح الوحيد في باب الترجيح و حديث أبي همام عن الرضا ٧ الدالّ على لزوم المسح أحدث.
و أمّا استيعابه من رءوس الأصابع إلى الكعبين فالمشهور بينهم كما في الحدائق وجوبه، و عن الانتصار دعوى الإجماع عليه، و عن المنتهى نسبته إلى علمائنا، و عن التذكرة أنّه إجماع فقهاء أهل البيت، و عن مفتاح الكرامة حكاية الإجماع عليه عن الخلاف و الغنية و السرائر، و عن الشهيد في الذكرى احتمال عدم الوجوب، و عن الكاشاني الجزم به، و عن صاحب رياض المسائل و حياض الدلائل نفى البعد عنه.
و يمكن أن يستدلّ للقول الأوّل مضافا إلى ما سمعت من دعاوى الإجماعات عليه بقوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ امّا على تقدير كون الغاية غاية للمسح فدلالتها على المدّعى ظاهرة و لا ينافيه ما يدلّ من الروايات على جواز النكس بل هو المشهور كما ادّعاه في الحدائق إذ المستفاد من الآية وجوب الاستيعاب و لزوم كون الابتداء من الأصابع و بقيام الدليل على جواز النكس يرفع اليد عن أحد الأمرين و لا وجه لرفع اليد عن الآخر. و امّا على تقدير كون الغاية غاية للمسوح فأيضا لا يضرّ بالمقصود لأنّ الظاهر منها على هذا التقدير أنّ قوله إلى الكعبين بيان لذلك البعض المستفاد من لفظ (باء) و امّا احتمال كون المراد بغاية الممسوح الاجتزاء بمسح أي جزء منه فمدفوع بأنّ الظاهر خلافه.
و الحاصل: أنّ ظهور الآية في المدّعى على كلا التقديرين لا ينكر.