الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١٩ - فصل في غسل مسّ الميّت
بعد برده (١).
و يغتسل من مسّه التوقيع: ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد و إذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم [١]. و فيه: أنّه مطلق و قابل لأن يقيّد بالمقيّد بأن نقول: إذا كان قبل أن يبرد لا يجب و أمّا بعده فيجب.
الوجه الثالث: ذكره في عداد الأغسال المستحبّة، لاحظ ما أرسله الصدوق [٢]، و فيه: أنّ المرسل لا اعتبار به.
الوجه الرابع: ما رواه سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة و الباقي سنّة [٣]. و فيه أوّلا: أنّ الحديث غير تامّ سندا. و ثانيا: أنّ العموم قابل للتخصيص و المطلق قابل للتقييد.
و ممّا ذكرنا يظهر الإشكال في الاستدلال بحديث محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال: و غسل الجنابة فريضة [٤].
(١) لاحظ ما رواه إسماعيل بن جابر قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ حيث مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبّله و هو ميّت فقلت: جعلت فداك أ ليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت و من مسّه فعليه الغسل؟ فقال:
أمّا بحرارته فلا بأس إنّما ذاك إذا برد [٥].
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب غسل المسّ، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في ص ٥٤١.
[٣] الوسائل، الباب ١ من أبواب الجنابة، الحديث ١١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٥] الوسائل، الباب ١ من أبواب غسل المسّ، الحديث ٢.