الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢٣ - فصل في غسل مسّ الميّت
مسألة ١٥٥: ينتقض الوضوء بمسّ الميّت و لا يكفي غسله عنه على الأحوط فيهما (١).
و يوضح المدّعى أنّ الأصحاب مع علوّ مقامهم في فهم أقوال أهل البيت هكذا فهموا و يؤيّد المقصود ما في فقه الرضا ٧ في سياق غسل المسّ: و إن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صلّيت فاغتسل و أعد صلاتك. و قال: إنّ عليّا ٧ لمّا غسّل رسول اللّه ٦ و فرغ من غسله نظر في عينيه فرأى فيها شيئا فانكبّ عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيها [١].
و يؤيّده أيضا حديث الصدوق عن الرضا ٧ قال: إنّما أمر من يغسل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقى منه أكثر آفته [٢].
و أيضا ما رواه عن الرضا ٧ قال: و علّة اغتسال من غسل الميّت أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت لأنّ الميّت إذا خرج الروح منه بقى أكثر آفته فلذلك يتطهّر منه و يطهر [٣].
(١) لا وجه للانتقاض إذ الانتقاض يحتاج إلى الدليل و ليس دليل عليه، و مقتضى القاعده الأوّلية عدمه.
و بعبارة واضحة: مقتضى الإطلاق اللفظي عدم الانتقاض، كما أنّ مقتضى الأصل العملي كذلك، و أمّا كفايته عن الوضوء فقد ذكرنا في محلّه أنّ كلّ
[١] المستدرك، الباب نوادر غسل المسّ، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب غسل المسّ، الحديث ١١.
[٣] الوسائل، الباب ١ من أبواب غسل المسّ، الحديث ١٢.