الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢٢ - فصل في غسل مسّ الميّت
و في وجوب الغسل بمسّ العظم المجرّد إشكال أحوطه ذلك (١).
و لا فرق بعد صدق المسّ بين كون الماسّ و الممسوس ممّا تحلّهما الحياة أو لا فيجب الغسل بمسّ السّن و الظفر من الميّت و لو بالظفر.
نعم، لا عبرة بمسّ الشعر لعدم صدق المسّ إلّا في مثل ما إذا وضع رأسه المكتنف بالشعر على رأس الميّت المكتنف بالشعر فإن صدق المسّ في مثله غير بعيد فضلا عمّا لو مسّ في المثال بيده (٢).
مسألة ١٥٤: كلّ ما يتوقّف على الوضوء يتوقّف على غسل المسّ (٣).
(١) قد ظهر ممّا تقدّم أنّه لا دليل معتبر على الحكم.
(٢) و الأمر كما أفاده فإنّ ترتّب الحكم على الموضوع من الواضحات، و ما أفاده في المقام إلى آخر كلامه تامّ لا غبار عليه.
(٣) الظاهر أنّ الوجه فيما أفاده ظهور الأدلّة الدالّة على وجوب الغسل في الإرشاد إلى أمرين تحقّق الحدث و ارتفاعه بالغسل، فكما أنّ قول المولى إن بلت فتوضّأ يدلّ على كون البول حدثا و يرتفع بالوضوء، و كما يدلّ قوله:
اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه على نجاسة البول و ارتفاعها بالغسل كذلك يدلّ الدليل القائم على وجوب الغسل على كون المسّ حدث لا يرتفع إلّا بالغسل.
و صفوة القول: إنّه لا يفهم من هذه الأدلّة وجوبا تكليفيّا كبقيّة الواجبات و هذا العرف ببابك.