الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٩ - فصل في أحكام التخلّي
مسألة ٧٦: يجب غسل مخرج البول (١) بالماء خاصّة (٢).
و من الظاهر أنّ هذه الرواية لا تدلّ على الجواز فإنّ المستفاد من الرواية أنّه لا يجب تغيير الكنيف لو كان مستقبل القبلة، و أمّا جواز الاستقبال حين التخلّي فلا يستفاد منها، و لكن الإنصاف أنّ ظهور الرواية في الجواز لا ينكر إذ لو لم يكن جائزا كيف يمكن أن يكون الكنيف في منزله ٧ مستقبل القبلة إلّا أنّ سندها ضعيف.
(١) لا يخفى أنّ هذا الوجوب غيري و مقدّمي لما يشترط بطهارة البدن كالصلاة، و إلّا فلا دليل على وجوب الإزالة.
(٢) الظاهر أنّه لا خلاف في المسألة حتّى من السيّد المنسوب إليه جواز إزالة النجاسة بالمضاف لما نقل من جمله و انتصاره التصريح بالماء، بل نقل عنه في الثاني دعوى الإجماع على هذا الحكم، مضافا إلى ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: لا صلاة إلّا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول اللّه ٦، و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله [١] بعد انصراف الغسل إلى الماء و يدلّ على الحكم أيضا ما رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: يجزئ من الغائط المسح بالأحجار و لا يجزي من البول إلّا الماء [٢]، بل يمكن أن يستدلّ على المطلوب بما ورد فيما يتنجّس بالبول من لزوم صبّ الماء عليه مرّتين مثل ما رواه الحسين بن
[١] الوسائل، الباب ٩ من أحكام الخلوة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٢.