الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٨ - فصل في حقيقة الوضوء
على النحو المذكور في الوجه (١) فلو عكس بطل (٢) و من قطع بعض يده اكتفى بغسل ما بقي من محلّ الغسل (٣).
آخر فعل و إلّا فلا [١]، فإنّ الظاهر من الرواية أنّ الإفاضة على المرفق ثمّ المسح إلى الكفّ لازم، فتحصّل أنّ اللازم أن يبتدأ الغسل من الأعلى.
(١) بأن يغسل من الأعلى إلى الأسفل مع رعاية الأعلى فالأعلى، و يدلّ عليه ما تقدّم في رواية ابن عروة و أيضا يدلّ عليه ما تقدّم في رواية زرارة من قوله: فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه و يدلّ عليه أيضا ما عن العيّاشي كما هو ظاهر، أضف إلى ذلك السيرة.
(٢) لعدم الإتيان بما هو مأمور به فلا يكون مجزيا.
(٣) قد ذكرت في تقريب المدّعى وجوه:
منها: الإجماع، و فيه أنّه على فرض حصوله محتمل المدرك إذ من الممكن أن يكون المدرك في نظرهم الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
و منها: قاعدة الميسور، و يرد عليه: أنّ هذه القاعدة لا دليل معتبر عليها.
و منها: استصحاب وجوب الغسل و فيه أوّلا: أنّه يلزم أن يكون القطع أثناء الوقت كي يقطع بوجوب الغسل ثمّ الشكّ فيه فالدليل أخصّ من المدّعى، و ثانيا: أنّ غسل اليد ليس واجبا استقلاليّا كي يستصحب وجوبه و إنّما الواجب الصلاة مع الوضوء و الوضوء بتمامه واجب بالوجوب المقدّمي العقلي فلا موضوع للتقريب المذكور، و ثالثا: أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم
[١] مستدرك الوسائل، الباب ١٨ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.