الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠١ - فصل في النفاس
مسألة ١٥٢: النفساء كالحائض في جميع الأحكام من الواجب و المستحبّ و المكروه و الحرام على ما نقل من الإجماع على هذه الكلّية (١).
(١) استدلّ في كلماتهم على المدّعى بالإجماع و لقائل أن يقول: إن ثبت إجماع كاشف عن رأي المعصوم فهو و إلّا فيمكن الخدش في الاستدلال إذ قد ثبت في محلّه عدم اعتبار الإجماع، لكن يمكن أن يقال: إنّ المسألة مورد الابتلاء العام، و كيف يمكن أن يتحقّق الاتّفاق على اتحاد الأحكام بين الحائض و النفساء مع عدم ظفر الأصحاب على دليل معتبر دالّ على المدّعى.
و الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال: إنّ المستفاد من مجموع النصوص أنّ دم النفاس دم الحيض لاحظ ما رواه سليمان بن خالد [١]، فإنّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنّ دمن النفاس هو دم الحيض و إنّما احتبس لأجل رزق الولد.
و يؤيّده ما رواه مقرن عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأل سلمان ; عليّا ٧ عن رزق الولد في بطن امّه فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امّه [٢].
قال في الحدائق: المسألة الخامسة صرّحوا بأنّ حكم النفساء كالحائض في كلّ الأحكام الواجبة و المندوبة و المحرّمة و المكروهة لأنّه في الحقيقة حيض احتبس [٣].
[١] تقدّم في ص ٥٩٦.
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب الحيض، الحديث ١٣.
[٣] الحدائق ج ٣ ص ٣٢٥.