الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٩ - فصل في حقيقة الوضوء
و الأولى تقديم ماء اللحية و الحاجبين (١).
قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية قال: يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه [١]، فلا وجه للقول بجواز الأخذ من بقيّة الأعضاء بلا تقييد.
(١) أمّا تقديم ماء اللحية فلا يجوز خلافه كما ذكرنا فإنّ المستفاد من الروايات الواردة في هذا الباب كما ذكرنا وجوب تقديم ماء اللحية على غيره، و أمّا تقديم الحاجبين فلا وجه له، بل لا يجوز الأخذ منهما و لا من غيرهما حتّى فيما لا يكون في اللحية ماء، أمّا مدرك جواز الأخذ من غير اللحية و الحاجبين و الأشفار فمنحصر في مرسل الصدوق [٢] و هو لإرساله لا يعتمد عليه و ما أسند إليه من أنّ ما يرويه حجّة له على فرض عدم عدوله منه لا أثر له فإنّ حجّية رواية عنده لا تكون من أدلّة اعتبار الرواية كما هو ظاهر.
و أمّا الأخذ من الحاجبين أو أشفار العينين فمدركه المرسل المشار إليه و مرسل خلف بن حمّاد و فيه قال ٧: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال: يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه. و هذا المرسل أيضا لا يعتمد عليه لإرساله، مضافا إلى أنّ المستفاد من المرسلين تأخّر ما في الحاجبين و الأشفار عمّا في اللحية. نعم، مقتضى القاعدة
[١] الوسائل، الباب ٢١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] تقدّم في ص ٣٥٨.