الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٠ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
و بعبارة واضحة: الشكّ في الحدوث لا في البقاء. و ثالثا: أنّه يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع. و من الظاهر أنّ الموت يغير الموضوع.
و بعبارة أخرى: أنّ الحياة و الموت لا تكونان من الحالات بل موضوعان مستقلّان في نظر العرف.
الوجه الثالث: السيرة الجارية المتّصلة بزمان المعصوم ٧ و لم يردع عنها، و فيه: أنّ السيرة غير جارية من قبل الشيعي بل السيرة جارية على أنّ المخالف يغسل أمواته، و المفروض أنّ عملهم باطل. غاية ما في الباب أنّ الإمام لم يتعرّض لبطلانه بالخصوص و هذا كبقيّة عباداتهم و أعمالهم الباطلة و المفروض أنّ الإمام ٧ تعرّض لبطلان كلّ عبادة لا تكون مقرونة بالولاية بمقتضى جملة من النصوص، منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كلّ من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضالّ متحيّر و اللّه شانئ لأعماله، إلى أن قال:
و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق.
و اعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و أضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد [١].
و منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته،
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١.