الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١٢ - فصل في دم الاستحاضة
و لو اغتسلت ذات الكثيرة و توضّأت مثلا للصلاة فعلمت قبلها ببرئها فإن علمت بسبق البرء على الغسل و الوضوء فلا إعادة و إلّا أعادت الغسل و الوضوء (١).
مسألة ١٥٣: يجب على المستحاضة اختبار حالها بأن تحتشي بقطنة بالقدر المتعارف لمعرفة الحال ثمّ تعمل على ما تبيّن من قلّة الدم أو كثرته أو توسّطه أو انقطاعه (٢).
(١) الظاهر أنّ الوجه في التفصيل أنّه يلزم الوضوء مثلا أو الغسل بعد البراء و يسمّى بالانقطاع كما مرّ في عبارة المتن، و عليه فلو فرض الغسل بعد البرء لا يلزم الإعادة إذ وقع الغسل في محلّه و كان غسل الانقطاع. و أمّا لو كان قبله يلزم الإعادة إذ يجب غسل الانقطاع و المفروض أنّ الغسل الذي تحقّق لم يكن انقطاعا فيلزم التكرار.
و صفوة القول: إنّه علم من الأدلّة أنّ دم الاستحاضة حدث و عليه يلزم بعد تحقّق البرء و عدم الدم رفع الحدث الحاصل بالدم بالغسل أو الوضوء أو بهما على القول بوجوب الجمع بين الأمرين، و عليه لو علمت بتحقّق البرء قبل الغسل يتمّ الأمر و لا تجب الإعادة، و أمّا لو علم بتأخّر البرء أو شكّ تجب الإعادة.
أمّا في الصورة الأولى فواضح، و أمّا في الثانية فلعدم إحراز الطهارة بعد تحقّق الحدث و إثبات الطهارة باستصحاب عدم الاغتسال إلى زمان البرء لا يثبت المطلوب إلّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به.
(٢) الكلام في المقام يقع في موضعين:
الموضع الأوّل: فيما تقتضيه القاعدة الأوّلية ربما يقال: إنّ مقتضى القاعدة