الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩ - في أحكام التقليد
مسألة ١٧: إذا شكّ في أنّه قلّد أم لا، فإن كان ذلك قبل العمل بنى على عدمه (١) و جدّد التقليد، و إن كان بعد العمل لم يعتن بالشكّ
محصن بالزنا فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران، فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا و اقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق [١].
و الإنصاف أنّ هذه النصوص لا تفي بإثبات المدّعى بل غاية ما يستفاد منها قبول شهادة المذكورين فيها كيف و أنّ لازم قوله الحكم بعدالة الناصبي و السنّي و هل يمكن القول به؟ كلّا. و على الجملة قبول شهادة شخص في مورد لا يدلّ على كونه عادلا و إن شئت فقل: إنّه لا تعتبر العدالة في الشاهد بل يكفي حسن الظاهر و لو مع العلم بكونه ناصبيّا لكن يمكن الاستدلال على المدّعى بحديث سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته و كملت مروءته و ظهر عدله و وجبت اخوّته [٢].
فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الشخص لو كان موصوفا بما ذكر فيه يحكم بعدالته و لو لم يكن الظاهر المشاهد منه موجبا للوثوق بعدالته واقعا، فلاحظ.
١- للاستصحاب فلا بدّ من التقليد.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٨.
[٢] الوسائل، الباب ١٥٢ من أبواب العشرة، الحديث ٢.