الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٩ - في أحكام الطهارة
..........
السوق للّبس لا يدري لمن كان هل تصحّ الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه و إن اشتراه من نصراني فلا يصلّي فيه حتّى يغسله [١].
و منها: ما رواه الحلبي [٢].
و منها: ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر [٣].
الوجه الخامس: النصوص الدالّة على جواز شرب البختج إذا أخبر ذو اليد بذهاب ثلثيه، منها: ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنّه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس أن يشرب [٤]، و فيه أنّ البختج لا يكون نجسا بل يكون حراما قبل ذهاب ثلثيه.
و المستفاد من مجموع النصوص أنّ المخبر الذي يخبر بذهاب ثلثيه يصدّق إذا كان مأمونا أي ثقة بل ورعا فلا تدلّ هذه الطائفة على حجّية أخبار ذي اليد بل تدلّ على اعتباره إذا كان المخبر ثقة ورعا. و من الواضح اعتبار قول الثقة، فهذه الطائفة تدلّ على عدم اعتبار قول ذي اليد في المورد، مضافا إلى أنّ ثبوت الدليل في مورد خاصّ لا يكون دليلا على العموم كما هو واضح، فالدليل منحصر في السيرة، و الإنصاف أنّ الجزم باستمرار السيرة إلى زمن المعصومين : في غاية الإشكال إلّا أن يقال إنّ ارتكاز أهل الشرع على قبول قوله و هو أوّل الكلام و الإشكال. و أمّا الاحتياط بالنسبة إلى اخبار العدل الواحد فتقدّم الكلام حوله.
[١] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١٠.
[٢] تقدّم في ص ١٠٩.
[٣] تقدّم في ص ١٠٩.
[٤] الوسائل، الباب ٧ في الأشربة المحرّمة، الحديث ٦.