الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥١ - فصل في حكم صاحب الجبيرة
لنجاسته و عدم إمكان تطهيره وضع عليه خرقة طاهرة و مسح عليها بالماء (١).
و لو تعذّر ذلك أيضا فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافه فقط و التيمّم (٢) بل لا يترك الاحتياط بالجمع بين الوضوء و التيمّم
تحصيلا لشبه الغسل عند تعذّر حقيقته إذا كان الجرح في محلّ الغسل أو أنّه وسيلة إلى المسح الواجب في موضع المسح، فلا محصل له، و ما أفاده متين فإنّه لا دليل على هذا الأمر، بل مقتضى رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه؟ قال: يغسل ما حوله [١]، و ذيل رواية الحلبي [٢] كفاية غسل حول الجرح إذا كان مكشوفا و الروايتان و إن كانتا بإطلاقهما تشملان الجرح المجبور لكن تقيّدان بغيرهما فيما عليه الجبيرة، و أمّا المكشوف فيبقى على حاله.
(١) هذا كسابقه في عدم قيام دليل عليه فإنّ وضع خرقة على الجرح غير مستفاد من نصوص الباب، بل يكفي غسل حول الجرح هذا فيما يضرّه الماء. و أمّا فيما كان المانع نجاسة المحلّ فقد مرّ أنّه خارج عن محلّ البحث و لا تشمله الأدلّة بل تصل النوبة إلى التيمّم.
(٢) الوجه فيه العلم الإجمالي بتعلّق أحد التكليفين، لكن ظهر ممّا ذكر تعيّن الغسل.
[١] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.
[٢] تقدّمت في ص ٤٤٦.