الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٢ - الرابع النوم الغالب على السمع و البصر
..........
جالس مجتمع فليس عليه وضوء، و إذا نام مضطجعا فعليه الوضوء [١].
و لا يخفى أنّه لا يعتمد على هاتين الروايتين لإرسال الأولى و عمل مرسلها بها على فرض تحقّقه لا يكون جابرا لها و ضعف الحضرمي الواقع في الثانية فلا يفصّل بين النوم قاعدا مع عدم الانفراج و غيره، كما أنّه لا يفصل بين النوم قاعدا مع عدم التعمّد و غيره حيث دلّ ما رواه عمران بن حمران على هذا التفصيل فإنّه روى: فإنّه سمع عبدا صالحا ٧ يقول: من نام و هو جالس لا يتعمّد النوم فلا وضوء عليه [٢]، فإنّ عمران بن حمران الراوي لهذه الرواية غير موثّق، كما أنّ التفصيل المستفاد من رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام و هو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه و ذلك أنّه في حال ضرورة لا يعتد به [٣] فإنّ في سند الرواية من يكون مشتركا بين الموثّق و المجهول فلا يعتمد عليها- إلّا أن يقال: إنّ محمّد بن إسماعيل ينصرف إلى ابن بزيع- مضافا إلى أنّ متن الرواية لا يخلو عن اضطراب، أضف إلى جميع ذلك كلّه أنّ الحكم من المسلّمات بين الخاصّة بحيث لا يمكن الالتزام بالخلاف.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٦.