الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠١ - الرابع النوم الغالب على السمع و البصر
..........
لم يتحقّق النوم و إلّا كيف يمكن حصول اليقين بذلك. و بعبارة أخرى: مع ظهور تلك الروايات بل التصريح في بعضها بناقضية النوم و جعله ناقضا في قبال ما خرج من الطرفين كما في رواية زرارة عن أحدهما ٨ قال: لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم [١] لا يبقى مجال للعمل بإشعار في رواية الكناني المتقدّمة كما هو الظاهر، مضافا إلى أنّ ناقضية النوم في الشرع الأقدس غير قابلة للخدش كما أنّه لا يعارض تلك الأخبار الدالّة على كون النوم ناقضا بمضمرة ساعة بن مهران أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه و هو في الصلاة قائما أو راكعا، فقال: ليس عليه وضوء [٢] فإنّ الخفقة أعمّ من النوم فيقيّد إطلاقه بما دلّ على أنّ النوم الغالب على القلب ناقض، أضف إلى ذلك أنّه لا اعتبار بمضمرات سماعة فإنّه واقفي، لكن الظاهر من سوق العبارة رجوع الضمير إلى الإمام ٧ لاحظ عبارة الفقيه [٣]، ثمّ إنّه نسب إلى الصدوق عدم النقض بالنوم قاعدا مع عدم الانفراج لما أرسله عن موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يرقد و هو قاعد هل عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج [٤].
و قريب منه ما رواه بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ هل ينام الرجل و هو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل و هو
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١١.