الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٠ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
جواز إدخال اليد في الخفّ المخرق و هو ما رواه جعفر بن سليمان قال:
سألت أبا الحسن موسى ٧ قلت: جعلت فداك يكون خفّ الرجل مخرّقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه أ يجزيه ذلك؟ قال: نعم [١].
و بما يدلّ على عدم استبطان الشراك و عدم إدخال اليد تحته و ممّا يدلّ عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنّ عليّا ٧ مسح على النعلين و لم يستبطن الشراكين [٢]. و قد ظهر الجواب عن الآية و الصحيح ما ذكرناه في وجه دلالتهما على مدّعى المشهور و قلنا: إنّ الظاهر منهما الاستيعاب، و إن أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الإجمال في ما رواه الاخوان و الرجوع إلى ما رواه البزنطي.
و أمّا جواز إدخال اليد في الخفّ المخرق فلا يدلّ على عدم وجوب الاستيعاب، كما أنّ عدم استبطان الشراك لا يلازم عدم الاستيعاب لأنّه يمكن أن يتجاوز عن محلّه بحركة اليد، و أيضا يمكن أن يكون معقده فوق الحدّ مضافا إلى جميع ذلك أنّه مع فرض التسليم يمكن أن يجعل المسح على الشراك بدلا عن المسح على البشرة. فتحصّل ممّا ذكر كلّه: أنّ الحقّ المنصور ما ذهب إليه المشهور.
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٦.