الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٥ - العاشر الكافر
في الجملة (١) بلا إشكال و هو من لم يدن بدين الإسلام كالدهري و اليهود و النصارى و المجوس (٢) و كذا من انتحل الإسلام و لكن أنكر ضروريّا من ضرورياته كالصلاة و الحجّ مثلا (٣).
(١) حيث إنّ الأدلّة المذكورة على فرض دلالتها على المدّعى لا تدلّ على نجاسة مطلق الكافر، فيمكن النقاش في نجاسة منكري الضروري مثلا.
و الحاصل: أنّه يمكن أن يكون الوجه في نظره (قدّس سرّه) فيما أفاده عدم دليل عام أو مطلق يدلّ على نجاسة مطلق الكافر.
(٢) بالضرورة، و تدلّ عليه جملة من الروايات منها ما رواه عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من شكّ في اللّه و في رسوله فهو كافر [١].
(٣) لم نظفر على دليل يستفاد منه كفر منكر الضروري بما هو ضروري.
نعم، يستفاد من جملة الروايات أنّ المنكر لحكم من الأحكام كافر، منها:
قوله ٧ في رواية عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنّه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك اللّه عن الإيمان و الإيمان هو الإقرار إلى أن قال: و الإسلام قبل الإيمان و هو يشارك الإيمان فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عن اسم الإيمان و ثابتا عليه اسم الإسلام فإن تاب و استغفر عاد إلى الإيمان و لا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود و الاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٢٢.