الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٥ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
و منها الزوج و الزوجة (١).
نصارى و عمّها و خالها معها مسلمون قال: يغسلونها و لا تقربنها النصرانية كما كانت تغسلها غير أنّه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع، الحديث [١]. و بعبارة واضحة: يستفاد من النصوص مفروغية الاشتراط في ذهن السائل و الإمام ٧ قرّره على ما في ذهنه.
و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال بإطلاق حديث منصور [٢]، فإنّ الظاهر من السؤال ارتكاز السائل عدم الجواز مع وجود المماثل. و بعبارة أخرى يسأل عن صورة الاضطرار.
(١) يقع الكلام تارة حول تغسيل الزوج زوجته و أخرى حول العكس؛ أمّا الصورة الأولى فقد ادّعي على جوازه الإجماع، و تدلّ على المدّعى جملة من النصوص، منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: نعم، من وراء الثوب [٣].
أضف إلى ذلك أنّ القاعدة الأوّلية اجتهاديا و فقاهيا هو الجواز فإنّ مقتضى إطلاق تغسيل الميّت عدم الاشتراط، كما أنّ مقتضى أصالة البراءة عدمه و ربما يقال: إنّه يستفاد من حديث مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: من غسّل فاطمة ٣؟ قال: ذاك أمير المؤمنين فكأنّما استفظعت ذلك من قوله فقال لي: كأنّك ضقت ممّا أخبرتك فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك؟ فقال: لا تضيقن فإنّها صدّيقة لم يكن يغسّلها إلّا صدّيق، أما علمت أنّ
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في ص ٦٣٣.
[٣] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٢.