الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٦ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
مريم لم يغسّلها إلّا عيسى الحديث [١]. عدم الجواز بتقريب أنّ المستفاد من الخبر عدم الجواز و إنّما جاز لعليّ ٧ تغسيل فاطمة ٣ لأجل علّة خاصّة.
و فيه: أنّ الحديث ضعيف فإنّ عبد الرحمن لم يوثّق، و أمّا مرسل الصدوق قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن فاطمة ٣ من غسّلها؟ قال: غسّلها أمير المؤمنين لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسلها إلّا صدّيق [٢] فلا اعتبار بالمرسلات.
و أمّا الصورة الثانية فادّعى على جوازه الإجماع، و تدلّ على المدّعى جملة من النصوص، منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل أ يصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها، و عن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت فقال: لا بأس بذلك إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها [٣].
و منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسّله إلّا النساء قال: تغسّله امرأته أو ذو قرابة إن كان له و تصبّ النساء عليه الماء صبّا. و في المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها [٤].
و منها: ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يموت في
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٣] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.