الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧ - في أحكام التقليد
مسألة ٢: لا إشكال في جواز تقليد من اجتمع فيه شروط عشرة و هي الذكوريّة و الحريّة و البلوغ و العقل و الإيمان أي كونه اثني عشريا، و طهارة المولد أي عدم كونه ولد زنا، و الاجتهاد المطلق أي لا يكون متجزّيا، و العدالة و الأعلمية و الحياة فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء و أمّا البقاء فلا مانع منه و إن كان الاحتياط أولى (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: أنّه يجوز تقليد من كان جامعا للمذكورات العشرة و ما أفاده تامّ و إنّما الكلام في اشتراط الامور المذكورة و لا بدّ أن يقع البحث في كلّ واحد منها.
فنقول: أمّا الذكورية فلا يخفى أنّ الأصل الأوّلي عند الشكّ هو الاشتراط إذ لو لم تتمّ الأدلّة و لم تف بجواز تقليد غير الذكر يكون مقتضى الاستصحاب عدم اعتبار رأي المرأة و الظاهر أنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين الرجل و المرأة، كما أنّ النصوص الدالّة على جواز التقليد تفي بالمراد، فإنّ المستفاد من قوله ٧ في حديث أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ٧ قال: سألته و قلت: من أعامل و عمّن آخذ و قول من أقبل؟ فقال: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي و ما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له و أطع فإنّه الثقة المأمون، الحديث [١].
إنّ الميزان في الجواز كون الشخص عالما موثوقا به فلا فرق بين الفريقين
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث: ٤.