الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٧ - فصل في حقيقة الوضوء
مسألة ١٠٩: يجوز أن يتوضّأ قبل الوقت و لو للكون على الطهارة (١).
(١) بلا خلاف كما عن كشف اللثام و إجماعا كما عن العلّامة الطباطبائي و يشهد له قوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [١] فإنّ مقتضى عمومه محبوبيّة الطهارة عن الأحداث عند اللّه تعالى فإنّ الظاهر من الآية الشريفة أنّ الطهارة بنفسها محبوبة و يؤيّده ما رواه في الإرشاد قال: قال النبيّ ٦ يقول اللّه تعالى: من أحدث و لم يتوضّأ فقد جفاني و من أحدث و توضّأ و لم يصلّ ركعتين فقد جفاني و من أحدث و توضّأ و صلّى ركعتين و دعاني و لم أجبه فيما سألني من أمر دينه و دنياه فقد جفوته و لست بربّ جاف [٢].
و ما رواه أنس في حديث قال: قال رسول اللّه ٦: يا أنس أكثر من الطهور يزيد اللّه في عمرك و إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل فإنّك تكون إذا متّ على طهارة مت شهيدا [٣].
و ما رواه الراوندي في نوادره عن عليّ بن الحسين ٧ قال: إنّ أصحاب رسول اللّه ٦ كانوا إذا بالوا توضّؤوا أو تيمّموا مخافة أن تدركهم الساعة [٤].
و ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧:
الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا [٥] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة
[١] البقرة: ٢٢٢.
[٢] الوسائل، الباب ١١ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] مستدرك الوسائل، الباب ١١ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.
[٥] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الوضوء، الحديث ١٠.