الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٤ - العاشر الكافر
..........
الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب [١].
و منها: ما في الحدائق، عن محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق ٧ قال: يقول: ولد الزنا يا ربّ فما ذنبي فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شرّ الثلاثة أذنب و والداك فنبت عليهما و أنت رجس و لن يدخل الجنّة إلّا طاهر [٢].
و منها: ما دلّ على أنّه لا خير فيه، ففي خبر زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: لا خير في ولد الزنا و لا في بشره و لا في شعره و لا في لحمه و في دمه و لا في شيء منه يعني ولد الزنا [٣] لكن لا مجال للاعتماد على شيء منها لإثبات المطلوب.
أمّا ما دلّ على النهي عن الاغتسال فغير تامّ من حيث السند، مضافا إلى أنّه لا دلالة فيه على ذلك فإنّ كونه شرّا يمكن أن يكون بلحاظ الذات كما أنّ نجاسته إلى سبعة آباء ممّا يقطع بخلافه فيكون المراد منه الخباثة النفسية.
و أمّا ما يدلّ على كراهية السؤر فالكراهة أعمّ من الحرمة، مضافا إلى ضعف سند الرواية.
و أمّا ما يدلّ على كونه رجسا فأيضا ضعيف من حيث السند فإنّ محمّد بن سليمان غير موثّق، مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ الرجس ظاهر في الخباثة النفسية.
و أمّا ما يدلّ على عدم الخير فيه فالظاهر أنّه نقي سندا لكن لا دلالة فيه
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الأسآر، الحديث ٢.
[٢] الحدائق: ج ٥ ص ١٩٥.
[٣] ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ص ٣١٣ على ما في التنقيح ج ٣ ص ٦٧.