الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٢ - فصل في حقيقة الوضوء
و في بعض أقسام الضرورة (١).
و متعة الحجّ. قال زرارة و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحدا [١].
و بهاتين الروايتين ترفع اليد عن عمومات التقيّة على فرض دلالتها على المدّعى و يؤيّد ما ذكرنا ما نقله في الحدائق عن جملة من المتأخّرين منهم سيّد المدارك من المناقشة في هذا الحكم و احتملوا انتقال التكليف إلى التيمّم.
(١) أي ما يكون في تركها حرج أو ضرر غير معتاد، و ادّعى عليه اتّفاق كلمة الأصحاب تارة كما في الحدائق، و اخرى الإجماع كما عن ظاهر الناصريّات و صريح الخلاف و المختلف و التذكرة و الذكرى، و قد استدلّ عليه بما تقدّم من رواية أبي الورد [٢] المذكور فيها و إن كان خصوص الثلج و لكن فهموا منها القاعدة الكلّية و الحقّ معهم في استفادة الحكم الكلّي منها، إنّما الإشكال كما تقدّم في سندها من جهة أبي الورد و لا جابر له، و استدلّ أيضا بما رواه عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه عزّ و جلّ، قال اللّه تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه [٣].
و الإنصاف أنّه لا قصور في دلالة الرواية على المقصود فإنّه يستفاد من
[١] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] تقدّمت في ص ٣٥١.
[٣] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.