الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٩ - فصل في حقيقة الوضوء
مسألة ٩٩: لو تعذّر المسح بباطن الكفّ مسح بغيره من سائر أعضائه (١) لكن لا يترك الاحتياط بالجمع حينئذ بين المسح بحواشي باطن الكفّ و بظاهرها و لو تعذّر المسح بالكفّ أصلا مسح بالذراع (٢).
(١) لو قلنا: بأنّه لا يلزم المسح بخصوص الباطن فالأمر ظاهر، إذ لا فرق بين باطن الكفّ و غيره من الأعضاء. و أمّا على القول به كما تقدّم فيمكن استفادة الحكم من الروايات الواردة في الاقطع فإنّه يستفاد منها أنّ حكم الوضوء لا يسقط بتعذّر بعض الأعضاء، مضافا إلى التسالم الخارجي بينهم، فحكي عن المدارك الظاهر أنّ المسح بالباطن. نعم، لو تعذّر المسح بالباطن أجزأ الظاهر قطعا.
و الحاصل: أنّ النظر في النصوص و الفتاوى يوجب الاطمئنان بأنّ المسح لا يسقط بتعذّر تحقّقه بباطن الكفّ، لكن قد مرّ منّا أنّ مقتضى القاعدة سقوط الطهارة إلّا أن يتمّ المدّعى بالتسالم.
(٢) الذي يمكن أن يقال في تقديم الحواشي و الظاهر على سائر الأعضاء أمور لا يرجع شيء منها إلى محصل صحيح، أحدها: أنّ أصالة الاحتياط في المقام محكمة لكون الشكّ في المحصل و قد مرّ منّا أنّ الأمر ليس كذلك فراجع.
ثانيها: أنّ الأمر دائر بين التعيين و التخيير فيلزم الحكم بالتعيين و الجواب عنه: أنّ التخيير مقتضى القاعده عند الدوران.
ثالثها: الإجماع على تقديم الأقرب إلى الواجب المتعذّر على غيره