بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٢ - ما يستدل به على عدم الضمان في مفروض المسألة
الرواية السابعة: صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله ٧ في حمّال يحمل معه الزيت فيقول: قد ذهب أو أُهرق أو قطع عليه الطريق: ((فإن جاء عليه ببينة عادلة أنه قُطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، وإلا ضمن)).
وهذه الصحيحة تدل أيضاً على عدم الضمان بالتلف بلا تعدٍّ أو تفريط وموردها الأمين بالمعنى الأعم.
الرواية الثامنة: خبر علي بن محمد القاساني [٢] قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث ٧ وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين: جعلت فداك رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً أو غير ذلك فاشتراه، فسُرق منه أو قُطع عليه الطريق، من مال من ذهب المتاع، من مال الآمر أو من مال المأمور؟ فكتب سلام الله عليه: ((من مال الآمر)).
وهذه الرواية واضحة الدلالة أيضاً على عدم ضمان الأمين، وموردها الأمين بالمعنى الأعم. ولكنها غير نقية السند.
الرواية التاسعة: معتبرة أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يستأجر الحمّال فيكسر الذي يُحمل عليه أو يهريقه، قال : ((إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن)).
وهذه المعتبرة تدل على أن المأمون لا يُضمّن المال عند تلفه إذا احتمل تقصيره في حفظه، فتدل على المطلوب بالدلالة الالتزامية، فإنه لولا أن التلف من غير تعدٍّ ولا تفريط لا يوجب الضمان لما كان مجال لما ذكر من التفصيل في الرواية.
الرواية العاشرة: معتبرة محمد بن قيس [٤] عن أبي جعفر ٧ قال: ((قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): من أتّجر مالاً واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان)). وقال: ((من ضمّن تاجراً فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٦١.
[٢] الكافي ج:٥ ص:٣١٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٦٣.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٢٤٠.