بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٢ - هل أن الحج الواجب بالشرط مثل الحج الواجب بالنذر فيما مرّ؟
أقواهما ذلك.
ودعوى أن الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ــ بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به ــ مدفوعة، بالمنع من عدم إفادته التمليك.
وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملاً من الأعمال على من عليه.
والمسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري ــ مثلاً ــ خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة وهكذا).
وعلّق السيد الحكيم (رضوان الله عليه) [١] على ما أفاده السيد صاحب العروة (قدس سره) بأمرين ..
الأول: أن ما اختاره هنا من إفادة الشرط للملكية مخالف لما اختاره في تعليقته على خيار المجلس من مكاسب الشيخ الأعظم (قدس سره) في مسألة (ما إذا اشترط أحد المتعاقدين عدم الفسخ)، فقد ذكر هناك أن التحقيق أن الشرط لا يُثبت أزيد من الحكم التكليفي، بل التزم بذلك في النذر أيضاً.
ولكن الظاهر أنه لا تنافي بين كلمات السيد صاحب العروة (قدس سره) ، ويتضح ذلك بنقل جملة مما ذكره في تعليقة المكاسب ..
قال (قدس سره) في الموضع الذي أشار إليه السيد الحكيم (قدس سره) في مبحث خيار المجلس [٢] في ضمن كلام له في اشتراط عدم الفسخ على ذي الخيار: (وأما حكمهم ببطلان بيع منذور التصدق فيرد عليه أولاً: المنع. وثانياً نقول: يمكن أن يكون من جهة حدوث حقٍ للفقير في ذلك الشيء نظير حق الرهانة، فيكون هو المانع من تأثير البيع.
إلا أن يقال في المقام أيضاً: إنه يحدث للمشروط له حق في خيار المشروط
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١٣ ص:١٧٨.
[٢] حاشية المكاسب ج:٢ ص:١١ ط: حجر.