بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٧ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
مجرد الرؤية الإدراكية المستندة إلى الغلبة، كما ذهب إليه المحقق العراقي (قدس سره) وآخرون، بل إنه يستند في الأساس إلى الرؤية الإحساسية، أي أن الاستيلاء الخارجي يؤثر في نفس الإنسان فيستدل به على الاستيلاء المعنوي الذي يعبر عنه بالملكية.
ثم إن أمارية اليد على مراتب ..
فهي في المرتبة الأولى تدل على ملكية العين وملكية التصرفات الاعتبارية المتعلق بها وبمنافعها، وكذلك حق الانتفاعات الخارجية.
وفي المرتبة الثانية تدل على ملكية المنفعة إن دلَّ دليل على عدم ملكية العين.
وفي المرتبة الثالثة تدل على حق الانتفاع كما في مورد السكنى إن دل دليل على عدم ملكية المنفعة.
وفي المرتبة الرابعة تدل على حق الاختصاص، كحق التحجير ونحوه إن دل دليل على عدم الملكية.
والحاصل أن اليد كاشفة عن الاختصاص، فتدل ــ لولا الحجة على الخلاف ــ على أعلى مراتب الاختصاص، ومع وجود الحجة على الخلاف تدل على المرتبة المتأخرة.
وكيفما كان فقد اتفق الفقهاء (رضوان الله عليهم) على أنه يعتبر في حجية اليد وكونها أمارة على ملكية ذي اليد أن لا تكون مسبوقة بكونها يداً أمانية أو عادية، فإذا علم أنها كانت كذلك فهي ليست حينئذٍ أمارة على الملكية.
ولكن في وجهه مسلكان ..
الأول: ما يظهر من المحقق النائيني (قدس سره) [١] وآخرون من أن عدم حجية اليد في مثل ذلك إنما هو من جهة استصحاب حال اليد، أي أنه لا قصور في دليل حجية اليد وأماريتها على الملكية عن الشمول للمورد، ولكن استصحاب كون اليد غير مالكية ــ أي عادية أو أمانية ــ حاكم على دليل حجة اليد.
[١] فوائد الأصول ج:٤ ص:٦٠٤ــ٦٠٥.