بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٧ - ما يستدل به على عدم الضمان في مفروض المسألة
الأمين ..
منها: ما ورد في عارية غير الذهب والفضة كصحيحة ابن سنان [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((لا يضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضماناً إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً)).
ونحوها صحيحة زرارة [٢] ومعتبرة إسحاق بن عمار [٣] وغيرهما.
ومنها: ما ورد في الأجير على البيع، وهو ما تقدم في معتبرة يعقوب بن شعيب [٤] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم، فقال: ((إذا طابت نفسه بذلك..)).
ومنها: ما ورد في الأجير على النقل، وهو معتبرة موسى بن بكر [٥] عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحمّلها طعاماً، واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه. قال: ((جائز))، قلت له: إنه ربما زاد الطعام؟ قال: فقال: ((يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئاً؟)). قلت: لا. قال: ((هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك)).
والسيد الأستاذ ٧ قد تعرض لخصوص ما ورد في صحة شرط الضمان في عارية غير الذهب والفضة والتزم بتخصيص القاعدة في موردها، ولكن يمكن أن يقال: إنه لو لم يرد أيضاً ما يدل على صحة شرط الضمان على الأجير لكان من المتجه احتمال اختصاص ذلك بالعارية وعدم جريانه في سائر موارد الاستئمان لما تمتاز به العارية عن غيرها من كونها لمصلحة المستعير فقط فيحتمل اختصاصها بالحكم المذكور، وأما مع ما ثبت من صحة شرط الضمان حتى على الأجير ــ كما ورد في معتبرتي يعقوب بن شعيب وموسى بن بكر ــ فاحتمال الاختصاص بموارد النصوص المذكورة ضعيف، والأقرب ــ بمقتضى الفهم
[١] الكافي ج:٥ ص:٢٣٨.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٩٢.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢٢١.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٢٤٤. تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢١٧.