بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٢ - ٥ إذا كان المال في يد الوصي وشك في أنه خرج من تحت يده قبل وفاته
الأول: ما يعتبر من جهة الكشف الإحساسي، ومن هذا القبيل قاعدة اليد، فإن أساسها ــ كما تقدم في بحث سابق ــ هو أن العقلاء يرون السلطنة الخارجية رمزاً للسلطنة الاعتبارية المسماة بـ(الملكية). وكذلك الاستصحاب فإن استمرار رؤية الشيء على ما كان عليه هو الأساس في جري العقلاء على وفق الحالة السابقة المعّبر عن ذلك بالاستصحاب.
وفي هذا النحو لا تُثبت الأمارة لازمها، لعدم الملازمة بين الملزوم واللازم في الكشف الإحساسي، كما هو ظاهر.
النحو الثاني: ما يعتبر من جهة الكشف الإدراكي كخبر الثقة بناءً على حجيته ببناء العقلاء، فإن الأساس فيها هو كشفه الإدراكي عن الواقع، ولكنه كشف ناقص وقد بنوا على تتميمه، وكذلك قول أهل الخبرة فإنه حجة بهذا الملاك.
وفي هذا النحو يمكن القول بأن الكشف الإدراكي الناقص بالنسبة إلى الملزوم حيث إنه لا ينفك عنه الكشف الإدراكي بالنسبة إلى اللازم، يكون تتميم الكشف شاملاً لهما معاً.
هذا نبذة من الكلام فيما يتعلق بحجية الأمارات في لوازمها، وبه يتم البحث عن الحالة الرابعة.
(الحالة الخامسة): ما إذا كان المال بيد الوصي وشُك في أنه خرج من تحت يده قبل وفاته أو لا. وعلى التقدير الثاني هل هو باقٍ في التركة التي هي بيد ورثته أو أنه في خارجها؟
وهنا أيضاً قد يُفرض العلم بعدم أدائه للحج عن الميت وقد يُفرض الشك في ذلك. وعلى التقديرين لا بد من إخراج الحج من باقي التركة أو الثلث، ولكن هل يُحكم بضمان الميت أو لا؟
بنى السيد صاحب العروة ٧ في نظير هذه الحالة في باب المضاربة على ثبوت الضمان [١] (من جهة أن الأصل بقاء يده على المال إلى حين وفاته، فإذا لم
[١] العروة الوثقى ج:٥ ص:٢٥٣ (بتصرف).