بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٢ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
تنجيز العلم الإجمالي في المقام بعد أن كان بعض أطرافه خارجاً عن محل الابتلاء، إذ المعلوم بالإجمال مردد بين كونه في التركة أو في خارجها حسب الفرض، وحيث إنه على التقدير الثاني كان خارجاً عن محل ابتلاء الورثة بالضرورة لعدم إمكان تصرفهم فيه لم يكن العلم الإجمالي مؤثراً على كل تقدير المشروط به التنجيز.
إذاً لا مانع من الرجوع إلى قاعدة اليد بالنسبة إلى التركة بعد سلامتها عن المعارضة بمثلها في خارجها، لمكان خروجه عن محل الابتلاء كما عرفت.
ثم أورد (قدس سره) على نفسه قائلاً: (إن قلت: الذي يعتبر فيه الدخول في محل الابتلاء إنما هو الأصول العملية لا الأمارات، فإنها تجري حتى في ما هو خارج عن محل الابتلاء. ومن ثمَّ لو قامت بينة في محل الكلام على وجود مال الغير داخل التركة وقامت أخرى على وجوده خارجها، أو قامت إحداهما على طهارة هذا الإناء والأخرى على طهارة الإناء الآخر الخارج عن محل ابتلائه والمعلوم نجاسة أحدهما إجمالاً سقطتا بالمعارضة، ووجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء، وكان العلم الإجمالي منجزاً بلا كلام، ما لم يكن هناك أصل آخر مؤمِّن، من استصحاب أو قاعدة اليد ونحوهما، فلا يعتبر في حجية البينة ومعارضتها مع غيرها دخولهما معاً في محل الابتلاء.
وبما أن قاعدة اليد الجارية في المقام إنما هي من الأمارات فهي لا محالة تعارض القاعدة الجارية في خارج التركة مما هو تحت يد الميت حال موته، وتسقطان بالمعارضة، ومعه يكون العلم الإجمالي منجزاً كما ذُكر).
ثم أجاب (قدس سره) قائلاً: (قلت: قد ذكرنا في الأصول عدم الفرق بين الأمارات والأصول في اعتبار الدخول في محل الابتلاء، لمشاركتهما في عدم حجية اللوازم العقلية، نظراً إلى اختصاص دليل الاعتبار بنفس المؤدى في كلا الموردين، وقصوره عن الدلالة على الزائد عليه.
ومن ثمَّ لا يستفاد مما دل على حجية الظن في باب القبلة حجية لازمه، وهو دخول وقت الزوال كما لا يخفى.