بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٠ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
به عليهم، مثلاً قال في موضع [١] : (ويحتج على المخالف بقوله ٦ : ((لا ضرر ولا ضرار)))، وفي موضع آخر [٢] : (ويحتج على المخالف بقوله: ((المؤمنون عند شروطهم)))، وفي موضع ثالث [٣] : ((يعارض المخالف بقوله: ((الإسلام يجبُّ ما قبله))) وفي موضع رابع [٤] : ((يعارض المخالف بقوله ٦ : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)))، وهكذا في مواضع أخرى.
والملاحظ أن التعبير الذي استخدمه عند ذكره لحديث (على اليد) وهو قوله: (ويحتج على المخالف بقوله ٧ : ..) إنما هو من النحو الثاني الخالي من عبارة (بما روي من طرقهم).
وعلى هذا يمكن القول بأنه لو سلّم أنه (قدس سره) كان في مقام الاحتجاج بهذا الحديث على المخالفين من العامة إلا أنه مع ذلك كان معتبراً عنده ويرى صحة الاعتماد عليه فتدبر.
ثم إن ممن استدل ــ بعد السيد ابن زهرة ــ بحديث (على اليد) هو الشيخ ابن إدريس (رحمه الله) ، وكتابه السرائر مشحون بالاستدلال به في موارد كثيرة [٥] .
والملاحظ أنه أورد في باب الغصب منه [٦] ما يقرب من عبارة السيد ابن زهرة (قدس سره) المتقدمة المشتملة على قوله: (ويحتج على المخالف ..) وكأنه أخذها منه.
وعلى ذلك فلا سبيل إلى البناء على كون المراد بالمخالف في كلامه هو المخالف في المذهب، بل يحتمل أن يراد به المخالف في المسألة، وعلى كل تقدير فظاهره الاعتماد على خبر (على اليد) لأنه تبع في التعبير المذكور السيد ابن زهرة الذي مرَّ أنه يعبّر بمثل ذلك فيما إذا كان الخبر معتمداً عليه وإلا لقال: (ويحتج
[١] المصدر نفسه ص:٢٢٤.
[٢] المصدر نفسه ص:٢٤٥.
[٣] المصدر نفسه ص:٢٠٢ــ٢٠٣.
[٤] المصدر نفسه ص:٨٠.
[٥] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٢ ص:٤٢٥، ٤٣٧، ٤٦٣، ٤٨٤.
[٦] المصدر نفسه ج:٢ ص:٤٨١.